الإساءة للسيد السيستاني.. إنه غدر في الوهابية قديم

قناة البينة عراق الفضائية

في الوقت الذي يولي ال السعود وال الشيخ وجوههم خمس مرات يوميا شطر البيت الابيض ، ويتقربون زلفى لإلههم ترامب بنشرهم الدمار والفوضى في بلاد المسلمين، وتقديمهم الفلسطينيين قرابين على مذبح الهيكل المزعوم، لن ينسوا أبدا حقدهم القديم على من هدّم حصون اجدادهم في خيبر وجندل فرسانهم ومزقهم شر ممزق عقابا لغدرهم وخيانتهم للنبي الاكرم محمد بن عبدالله صلى الله عليه واله وسلم، ونكثهم لعهودهم ومواثيقهم مع المسلمين.

“حقد” ال سعود وال الشيخ على المسلمين عامة وعلى اتباع اهل البيت عليهم السلام خاصة، هو “دينهم” الذي جاء به “نبيهم الكذاب” محمد بن عبدالوهاب، فـ”حياة” السعودي الوهابي لا معنى لها بدون هذا “الحقد” ، فبه يأتي الى الدنيا وبه يعيش وبه يموت وبه يرجو “الجنة من “إله” ابن عبد الوهاب.

هذا “الحقد” الوهابي لم يأت من فراغ، فهو قائم على حقيقة تاريخية لم ولن ينساها ال سعود وال الشيخ (احفاد محمد بن عبدالوهاب)، وهي “حقيقة الانتقام” ممن طهر جزيرة العرب من رجس اجدادهم، وهو “الانتقام” الذي يشاطره معهم ، ابناء عمومتهم من ال صهيون، وهو ما يفسر هذا التطابق العجيب الذي نشهده اليوم في كل تفاصيل الحقد الاعمى لال سعود وال الشيخ وال صهيون والتحالف غير المقدس القائم بينهم، ضد الجمهورية الاسلامية في ايران والشعب العراقي وحزب الله وانصار الله وعلى كل دولة او جماعة او حركة او تنظيم او شخصية في العالم، تنتسب عقيدة او فكرا او منهجا او سلوكا الى مدرسة اهل البيت عليهم السلام.

الحقد الاعمى على الجمهورية الاسلامية الذي يكنه ال سعود وال الشيخ وال صهيون، يتجاوز حقد “آلهتهم” ترامب على ايران، فهم يحرضون ترامب ليل نهار على ضرب ايران، في مقابل تقديم كل الدعم له، وكذلك تحريضه على حزب الله ودعوته لتجويع الشعب اللبناني للانتقام من حفيد الرجل الذي إستأصل شأفتهم من جزيرة العرب، وهو ما يفعلونه اليوم بالضبط في اليمن ضد سيد من اسياد العرب الاصلاء من صلب يعسوب الدين لذات الاسباب والدوافع، اما حقدهم المرضي على اتباع اهل البيت في العراق فهو حديث طويل، فالعراقيون يدفعون ثمن احتضان ارضهم لرفات الرجل الذي شتت شملهم وقبر مخططاتهم والى الابد، فكانوا هدفا “مقدسا” لهذا التحالف السعودي الوهابي الصهيوني، فغزت وحوشهم، خلال القرن الاخير، المدن المقدسة في العراق وهدموا وقتلوا وذبحوا اتباع اهل البيت عليهم السلام ، كما تفعل الكواسر، دون ان يتذرعوا كذبا بالذرائع التي يتذرع بها احفادهم اليوم وهم يغزون العراق تحت يافطات تكفيرية متنوعة مثل القاعدة و “داعش” و..، مثل ذرائع ، “الانتصارا لاهل السنة المهمشين” و”محاربة المحتل”!!.

رجل عظيم من نسل الرجل الاعظم في التاريخ، وقف لحثالات ال سعود وال الشيخ وال صهيون، بالمرصاد ، وأفشل مخططاتهم وقبرها وصان العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه، وحفظ نواميس العراقيين شيعة وسنة ومسيحيين وصابئة وايزديين وعربا واكرادا وتركمانا و..، بفتوى من عدة سطور كتبها من بيته الصغير في مدينة جده ، فخرج منها مارد اسمه الحشد الشعبي، قدم عشرات الالاف من الشهداء لكي يعيش الانسان العراقي، بغض النظر عن انتمائه القومي والديني والطائفي، بكرامة وعزة في ارضه وبين اهله وشعبه دون ادنى خوف على عرضه وارضه، فاستشعر التحالف الوهابي السعودي الصهيوني، خطرا على مخططاته الرامية لتمزيق العراق، فاستهدف اولا الابن المبارك لفتوى الجهاد، وهو الحشد الشعبي، فاستنفر التحالف الحاقد كل كلابه في داخل العراق لتنهش جسد الحشد ومازالت تحاول، كما استنفرت كل وسائل الاعلام الطائفية البغيضة للتحريض على الحشد، الذي يواجه اليوم ذات الضغوط التي يواجهها حزب الله وانصارلله وكل حركات المقاومة المناهضة للتحالف الصهيوني الوهابي الاسود.

يبدو ان العقل الظلامي للوهابية تفتق عن فكرة في غاية الغباء عندما اعتبر افضل وسيلة للنيل من اتباع البيت عليهم السلام ومن الحشد لشعبي ومن العراقيين بشكل عام، هو استهداف مصدر القوة الذي يغذي العراقيين، بجميع اطيافهم، بكل اسباب المنعة والوحدة والانسجام والتضامن والالفة والمحبة، فاستهدفوا شخص اية الله العظمى سماحة السيد على السيستاني، وهو استهداف للسنة قبل الشيعة واستهداف للمسيحيين قبل المسلمين واستهداف للاكراد والتركمان قبل العرب، وهذا الاستهداف هو مصلحة صهيونية وهابية بإمتياز، واخر فصول هذا الاستهداف كان الكاريكاتير الذي نشرته صحيفة “الشرق الاوسط” السعودية الصفراء المعروفة بحصان طروادة للصهيونية العالمية في العالم العربي، والذي اساء وبشكل وقح وفج وحاقد الى حصن المرجعية الدينية في العراق.

ان كل ما يقال من تبريرات عن الاستهداف الوهابي الصهيوني الممنهج لاتباع اهل البيت عليهم السلام في العالم وفي العراق، مثل التصدي لـ”النفوذ الايراني” و “الميليشيات الشيعية” و “تهميش السنة” و..، ماهي الا تبريرات من اجل ذر الرماد في العيون للتغطية على غدر في الوهابية قديم شبت عليه أصولهم وتأزّرت فروعهم، في محاولة لمحاصرة اتباع اهل البيت عليهم السلام بين السّلة والذلّة، وهيهات منهم الذلّة، يأبي الله لهم ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وطهرت واُنوف حميّة ونفوس أبيّة.

اترك تعليقا

اىخل تعليقك
اكتب اسمك هنا