الوصايا السبع للإمام الخامنئي حفظه الله للذين يحملون همّ القضية الفسلطينية

قناة البينة عراق الفضائية

1- القضية الفلسطينية مسألة إنسانية والنضال من أجل فلسطين جهاد في سبيل الله وفريضة إسلامية لازمة. والنصر في ساحة الكفاح هذه مضمون، ومن يقتل في هذا الطريق فقد نال إحدى الحسنيين، وحصر القضية في النطاق الفلسطيني، أو على الأكثر العربي، هو خطأ فادح.
ومن يرى في تنازل بعض العناصر الفلسطينية أو عدد من حكام البلدان العربية مجوّزاً للعبور من هذه المسألة الإسلامية والإنسانية، وقع بشدّة في خطأ لفهم المسألة، وقد يكون ارتكب خيانة في تحريفها.

2- الهدف من النضال: تحرير كامل الأرض الفلسطينية من البحر إلى النهر، وعودة الفلسطينيين بأجمعهم إلى ديارهم. والتقليل من هذا الهدف وجعله مجرد إقامة دولة في زاوية من هذه الأرض، وبالطريقة الموهنة التي يذكرها الصهاينة في أدبياتهم الوقحة ليس مِنْ طلب الحق في شيء ولا من دلائل النظرة الواقعية.
والواقع أن ملايين الفلسطينيين قد ارتقوا إلى مستوى من التفكير والتجربة والثقة بالنفس بحيث يدعوهم الى أن يعقدوا العزم على هذا الجهاد الكبير، وأن يثقوا بالنُصرة الإلهية والانتصار النهائي حيث قال سبحانه: ) وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( ولا شك أن كثيراً من المسلمين في أرجاء العالم سيساعدوهم وسيواسوهم إن شاء الله تعالى.

3- يجب الحذر من الإعتماد على الدول الغربية وعلى المحافل الدولية المرتبطة بها ظاهرًا أو باطنًا حيث أنهم يعادون أي وجود إسلامي فاعل، ولا يعيرون أهمية لحقوق الناس والشعوب،  وهم وراء أكثر الخسائر والجرائم التي حلّت بالأمة الإسلامية.
ويجب على المجتمع المسلم الغيور المتدين أن يعتمد على نفسه وعلى قوته الذاتية، وأن يشمّر عن ساعده القوي ويتكل على الله لاجتياز الموانع.

4- وجوب أن لا تغيب عن أنظار النخب السياسية والعسكرية في العالم الإسلامي مسألة مهمة وهي السياسة الأمريكية والصهيونية في نقل الصراع إلى خلف جبهة المقاومة. إضرام نار الحروب الداخلية في سوريا، والحصار العسكري والقتل المتواصل ليلا ونهاراً في اليمن، والإرهاب، والتخريب وانتاج داعش في العراق، والقضايا المشابهة في بعض بلدان المنطقة، كها دسائس من أجل إشغال جبهة المقاومة ومنح الفرصة للكيان الصهيوني. بعض ساسة البلدان المسلمة قد وقعوا عن علم أو دون علم في شباك دسائس الأعداء هذه . والسبيل للتصدي إلى تنفيذ هذه السياسة الغبيثة يعتمد بالدرجة الأولى على المطالبة الجادة للشباب الغيارى في أرجاء العالم الإسلامي. الشباب في البلدان الإسلامية كلها وخاصة العربية منها يجب أن لا تغيب عن أنظارهم وصية الإمام الخميني حيث قال كل ما عندكم من صرخات الاعتراض وجهوها إلى أمريكا، وطبعاً أيضاً العدو الصهيوني.

5- سياسة تطبيع حضور الكيان الصهيوني في المنطقة من المحاور الأساسية لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية. بعض الحكومات العربية التي تؤدي دور الأجير في المنطقة ساعية إلى إعداد المقدمات اللازمة لذلك كالعلاقات الاقتصادية وأمثالها. هذه المساعي عقيمة ولا طائل تحتها. الكيان الصهيوني زائدة مهلكة وضرر محض لهذه المنطقة وهو زائل لا محالة، ويبقى سواد الوجه والخزي والعار لأولئك الذين وضعوا إمكاناتهم في خدمة هذه السياسة الاستكبارية. بعضهم يبرر هذا السلوك القبيح بالقول إن الكيان الصهيوني حقيقة واقعية في المنطقة، دون أن يذكروا بأن من الضروري مكافحة الواقع المهلك المضرّ وإزالته. جائحة الكرونا اليوم واقع لا شك فيه، وكل إنسان ذي شعور يرى أن من الواجب مكافحته. وجائحة الصهيونية القديمة سوف لا تبقى دون شك وسيقضى عليها من هذه المنطقة بهمة الشباب الغيارى والمؤمنين.

6- التوصية الأساس هي استمرار النضال وترتيب الأمور في المنظمات الجهادية والتعاون مع بعضهم وتوسيع نطاق الجهاد في كل الأراضي الفلسطينية. على الجميع أن يساعدوا الشعب الفلسطيني في هذا الجهاد المقدس. على الجميع أن يسندوا عضد المناضل الفلسطيني ويحموا ظهره ونحن فخورون بأننا سنقدم ما استعطنا على هذا الطريق. لقد كان تشخيصنا يوماً أن المناضل الفلسطيني يتحلّى بالدين والغيرة والشجاعة، ومشكلته الوحيدة هي خلوّ يده من السلاح. وخططنا بهداية من الله سبحانه ومدده لملء هذا الفراغ، وكانت النتيجة أن تغير ميزان القوى في فلسطين، واليوم تستطيع غزّة أن تقف بوجه العدوان العسكري الصهيوني وتنتصر عليه. تغيير المعادلة هذا في القسم المسمى بالأرض المحتلة قادر على أن يدفع بالقضية الفلسطينية نحو مراحلها النهائية.
هيئة الحكم الذاتي تتحمل في هذا المجال مسؤولية كبرى .لا يمكن التحدث مع العدوّ الوحشي إلا بالاقتدار ومن موضع القدرة. وأرضية هذه القدرة متوفرة والحمد لله في الشعب الفلسطيني الشجاع والمقاوم. الشباب الفلسطيني – اليوم متعطش للدفاع عن كرامته. وحماس والجهاد في فلسطين وحزب الله في لبنان قد أتمّوا علينا الحجة.

7- الكلمة الأخيرة هي أن فلسطين ملك للفلسطينيين وينبغي إدارتها بارادتهم. ما طرحناه من مشروع منذ عقدين من الزمان بشأن إجراء استفتاء بين كل الفلسطينيين بمختلف أديانهم وقومياتهم هو السبيل الوحيد للتغلب على التحديات القائمة والمستقبلية في فلسطين. هذا المشروع يبين إنما يكرره الغربيون في أبواقهم بشأن معاداة اليهودية لا أساس له من الصحة إطلاقاً. في إطار هذا المشروع يشترك اليهود المسيحيون والمسلمون جنباً إلى جنب في استفتاء يعين النظام السياسي لفلسطين. إن الذي يجب ان يزول قطعا هو النظام الصهيوني والصهيونية، فتلك بدعة في الدين اليهودي وغريبة عنه تماماً.

اترك تعليقا

اىخل تعليقك
اكتب اسمك هنا